السمعاني
398
تفسير السمعاني
* ( أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ( 5 ) وما أفاء الله على ) * * قوله تعالى : * ( ما قطعتم من لينة ) قال سعيد بن جبير : اللينة كل تمر سوى البرني والعجوة ، وأهل المدينة يسمون التمور الألوان . وقيل : اللينة : النخلة . وعن بعضهم أن اللينة : جمع الأشجار ، سميت لينة للينها بالحياة . وعن سفيان قال : اللينة كرائم النخيل . وقيل : هو الفسيل ، سمي لينة لأنه لا يكون في شدة الحر . ومن المشهور أن النبي قال : ' العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم ' . وفي القصة : أن أصحاب رسول الله لما حاصروا بني النضير كان بعضهم يقطع النخيل وبعضهم يتركها . وفي رواية : ' أن النبي أمرهم بقطع النخيل ، فخرج اليهود حين رأوا ذلك وقالوا : يا محمد ، ألست تنهى عن الفساد ، وهذا من الفساد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ' . وقد ثبت برواية نافع عن ابن عمر ' أن النبي حرق نخيل بني النضير وقطعها ، فأنزل الله تعالى : * ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله ) ' أي : بأمر الله ، قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الخبر المكي بن عبد الرزاق ، أخبرنا جدي ، أخبرنا الفربري ، أخبرنا البخاري ، عن قتيبة ، عن الليث بن سعد ، عن نافع . الخبر . وفي رواية : أن النبي حرق البويرة ، وقال شاعرهم شعرا : ( وهان على سراة بني لؤي * حريق بالبويرة مستطير ) والبويرة : موضع بني النضير